العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
" هو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم " كذا نزلت . وقال علي بن إبراهيم في قوله : " والذين آمنوا وعلموا الصالحات " نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار والمقداد ، لمن ينقضوا العهد " وآمنوا بما نزل على محمد " أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله " وهو الحق " يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه " من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم " أي حالهم ، ثم ذكر أعمالهم فقال : " ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل " وهم الذين اتبعوا أعداء أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، " وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم " . قال : وحدثني أبي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في سورة محمد آية فينا وآية في عدونا ، والدليل على ذلك قوله : " كذلك يضرب الله للناس أمثالهم فإذا لقيتم الذين كفرا فضرب الرقاب " إلى قوله : " لانتصر منهم " فهذا السيف الذي هو على مشركي العجم ( 2 ) من الزنادقة ومن ليس معه الكتاب من عبدة النيران والكواكب ، وقوله : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " فالمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام بعده ( 3 ) " والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم " أي وعدها إياهم وادخرها لهم ( 4 ) " ليبلوا بعضكم ببعض " أي يختبر ، ثم خاطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : " يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " ثم قال : " والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله " في علي " فأحبط أعمالهم " حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد فضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا : ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله في علي ، إلا أن كشط الاسم " فأحبط أعمالهم " .
--> ( 1 ) في المصدر : أعداء آل محمد وأمير المؤمنين عليهما السلام . ( 2 ) في المصدر : لموالي على على مشركي العجم . ( 3 ) في المصدر : من بعده . ( 4 ) في المصدر : وأذخرها لهم .